توبة العابد والمرأة البغى
كانت امرأة بغى، لها ثلث الحسن لا تمكّن من نفسها إلا
بمائة دينار ، وإنّه أبصرها عابد فأعجبته ، فذهب فعمل بيده وعالج فجمع مائة دينار،ثم
جاء اليها، فقال :إنّك أعجبتنى فانطلقت فعملت بيدى ، وعالجت حتى جمعت مائة دينار ،
فقالت له :ادخل فدخل،و كانت لها سرير من الذهب ،فجلست على سريرها ، ثمّ قالت له :
هلمّ فلمّا جلس منها مجلس الخاتن ـ أى الزوج ـ ذكر مقامه
بين يدي الله فأخذتـه رعدة فقال لها :اتركيني اخروج ولكِ المائة دينار، قالت مابدا لك وقد زعمتُ أنّك
رأيتني فأعجبتك فذهبت فعالجت وكددت حتي جمعت مائة دينار ، فلما قدرت عليّ فعلتَ
الذي فعلتَ ؟ فقال: فرقا اي خوفا- من الله ومن مقامي بين يديه وقد بغضتَ اليّ ،
فقالت ان كنت صادقا فما لي زوجٌ غيرك ، فقالت : دَعِيني اَخرُج، فقالت لا الاّ ان
تجعل لي ان تُزوِّج بي قال : لا حتي اخرُج فلي عليكِ اِن انا اتيتُكِ ان
تتَزَوَّجني ؟ قال لعل فتقنع بثوبه ثم خرج الي بلده وارتحلت تائبة نادمة علي ماكان
منها حتي قدمت بلده ، فسألت عن اسمه و منزله ، فدلت عليه ، فقيل له : انّ الملكة
(الحسن ) قد جاءتك ، فلما رأها شهق شهقة
فمات وسقط فى يدها ، وقالت : أما هذا فقد فاتنى ، فهل له من قريب ؟ قالوا : أخوه
رجل فقير ، فانّى أتزوّجه حبّا لاخيه ، فتزوجته .
No comments:
Post a Comment